العظيم آبادي

102

عون المعبود

الفتح : ظاهره اختصاصه بحالة الصلاة فإن قلنا : المراد بالملك الكاتب فقد استشكل اختصاصه بالمنع ، مع أن عن يساره ملكا آخر ، وأجب باحتمال اختصاص ذلك بملك اليمين تشريفا له وتكريما هكذا قاله جماعة من القدماء ولا يخفى ما فيه ، وأجاب بعض المتأخرين بأن الصلاة أم الحسنات البدنية فلا دخل لكاتب السيئات فيها ويشهد له ما رواه ابن أبي شيبة من حديث حذيفة موقوفا في هذا الحديث قال : ( ولا عن يمينه فإن عن يمينه كاتب الحسنات ) وفي الطبراني من حديث أبي أمامة في هذا الحديث ( فإنه يقوم بين يدي الله وملكه عن يمينه وقرينه عن يساره ) انتهى . فالتفل حينئذ إنما يقع على القرين وهو الشيطان ، ولعل ملك اليسار حينئذ يكون بحيث لا يصيبه شئ من ذلك ، أو أنه يتحول في الصلاة إلى اليمين والله أعلم ( فلا يتفل ) أي فلا يبزق وهو من باب نصر وضرب ( وليبصق عن يساره أو تحت قدمه ) قال الحافظ : كذا هو في أكثر الروايات ، وفي رواية الوقت : ( وتحت قدمه ) بواو العطف من غير شك ، ووقع في رواية مسلم من طريق أبي رافع عن أبي هريرة ( ولكن عن يساره تحت قدمه ) بحذف كلمة أو ، وكذا للبخاري من حديث أنس في أواخر الصلاة ، والرواية التي فيها أعم ، لكونها تشمل ما تحت القدم . انتهى . وفي الرواية الآتية من طريق يحيى بن الفضل السجستاني وهشام بن عمار فيها أيضا ( وليبصق عن يساره تحت رجله اليسرى ) بحذف كلمة أو ( فإن عجل به أمر ) يعني غلب عليه البزاق والنخامة ( فليقل هكذا ) معناه فليفعل هكذا ( ووصف لنا ابن عجلان ) أي قال خالد : بين لنا ابن عجلان ( ذلك ) أي تفسير قوله فليقل هكذا ( أن يتفل في ثوبه ثم يرد بعضه على بعض ) وفي رواية لمسلم ( فتفل في ثوبه ثم مسح بعضه على بعض ) . ( يعقوب بن مجاهد أبو حزرة ) بتقديم الزاء المعجمة وبعدها راء مهملة . قال الحافظ في التقريب : يعقوب بن مجاهد القاص ، يكنى أبا حزرة بفتح المهملة وسكون الزاء وهو بها أشهر ، صدوق من السادسة مات سنة تسع وأربعين أو بعدها ( وفي يده ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( عرجون